احسان الامين
179
التفسير بالمأثور وتطوره عند الشيعة الإمامية
هذا المعنى » « 1 » . ب ) روايات التجسيم : قامت عقيدة التوحيد على أساس تنزيه اللّه تعالى عن صفات المادّة ، وهو « واحد أحد صمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد ، خالق وليس بمخلوق ، يخلق تبارك وتعالى ما يشاء من الأجسام وغير ذلك ويصوّر ما يشاء وليس بمصوّر ، جلّ ثناؤه وتقدّست أسماؤه وتعالى عن أن يكون له شبيه ، هو لا غيره ، ليس كمثله شيء وهو السّميع البصير » « 2 » . إلّا أنّه كما وجدنا في موضوع الرؤية ، فقد توافرت الروايات - في كتب التفسير بالمأثور عند الجمهور - الّتي جعلت صفات الجوارح والأجسام للّه سبحانه وتعالى ، وهي متفرعة على مسألة الرؤية « 3 » ، وشكّلت هذه الروايات أساسا لاثبات الصفات للّه - تعالى عن ذلك - وأنّ له يدا وعينا ويدين وأعينا ، وعدّ ابن تيمية ذلك « مذهب عامّة السّلف ، ومذهب أئمّة الدّين ، بل أئمّة المتكلّمين بثبوت الصفات الخبرية في الجملة » « 4 » . والأحاديث المرويّة في تلك المعاني كثيرة إلّا أننا سنتعرض هنا لبعض الروايات الواردة في التفسير كنماذج لما ذكرناه : 1 - في تفسير قوله تعالى : يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ ( القلم / 42 ) .
--> ( 1 ) - م . ن / ج 19 / ص 35 و 36 . ( 2 ) - عن الإمام العسكري ( ع ) / التوحيد / ص 101 / ح 14 . ( 3 ) - عقائد الشيعة وأهل السنّة / ص 74 . ( 4 ) - نقض المنطق / ابن تيمية / ص 121 - 123 .